شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
505
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
أي شخص كان ولو كان فاسقاً فلا شبهه في حجيته لحجية القطع مطلقاً . ويمكن التمسك بالسيرة في قبول الفتوى من العادل إذا لم يكن معارضاً ولا مظنوناً بالخلاف امّا الاكتفاء بقول غير العادل إذا كان موثقاً فلا دليل عليه لعدم حجية قوله شرعاً إلّا إذا تعذّر الطرق السابقة فيكفي ذلك عند التعذّر والحرج فإذا انسد الطرق السابقة فيكتفى بوثاقة الناقل ولو لم يكن عادلًا وإن كان لا يبعد القول بكفاية فقل الثقة لبناء العرف والعقلاء على قبول خبر الثقة وقد حققنا ذلك في الأصول في باب حجية خبر الثقة فتدبّر . مسألة 37 : إذا قلّد من ليس له أهلية الفتوى ثمّ التفت وجب عليه العدول وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل الغير المقلد وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب على الأحوط العدول إلى الأعلم وإذا قلد الأعلم ثمّ صار بعد ذلك غيره اعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط . اما وجوب عدوله عمن ليس له أهلية الفتوى إلى الجامع للشرائط فواضح لكونه غير مقلد فيجب عليه التقليد وأعماله الموافقة للفتوى الأحق صحيح وأعماله المخالفة باطل وذلك ظاهر واما العدول إلى الأعلم أو إلى من صار بعده الأعلم فلا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه ان كان الأعلم منحصر في شخصين مسألة 38 : إن كان الأعلم منحصر في شخصين ولم يمكن التعيين فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط وإلّا كان مخيراً بينهما . وممّا حققنا سابقاً ظهر تخيير البدوي للمقلّد دون الاستمراري في الرجوع إلى أيهما شاء ولو كان مرجوحاً إذا كان جامعاً للشرائط وقلنا بحسن الرجوع إلى الأعلم وكونه أحوط في الرجوع البدوي وأحسن منه العمل بالاحتياط بالجمع بين القولين ان أمكن . إذا شك في موت المجتهد مسألة 39 : إذا شك في موت المجتهد أو في تبدّل رأيه أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده يجوز له البقاء إلى أن يتبين الحال ؛ لاستصحاب التكليف المنجّز في حقّه سابقاً والشك في الرافع أو في المقتضى .